رياضة بين المُراهنة على البطولة الوطنية وتزعُّم القارة الإفريقيّة: ترجّي من حديد عاقِد العزم على التتويج من جديد
يبدو أنَّ المُنافسة على لَقب بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم لَم تأتِ بالجديد هذا الموسم، بعد أن واصلَ ترجّي العاصمة عروضهُ القويّة وبسطَ سيطرتهُ المطلقة إلى حدود الجولة الرّابعة من مرحلة الإيّاب، رغمَ أنّهُ لا يزالُ منقوصاً من المقابلات التي لم يُجريها بسبب التزاماتهِ القاريّة شديدة التنافس.
وقاد المدرّب مُعين الشعباني فريقهُ إلى تسيُّد جدول ترتيب البطولة بفارقٍ مُريح بلغ الـ 10 نقاط عن أقرب مُلاحقيه النّجم الساحلي، كما تُبرهن الأرقام المسجّلة حالياً قوّة شيخ الأندية التونسيّة على مستوى التجسيم الهجومي وتماسُك خطّه الدفاعي، حيث سجّل 25 هدفاً فيما لم تقبل شباكهُ سوى 7 أهداف من مجموع 15 مباراةٍ مجراة.
ولئن توفّق زملاء "الكابيتانو" خليل شمّام في تحقيق هدفهم المرسوم والاقتراب أكثر فأكثر من الاحتفاظ باللّقب المحلّي، فإنّهُ لا يخفى على أحد أنَّ كلّ التركيز والمَجهود الجماعي منصبّ على استرجاع المكانة الإفريقيّة والتتويج بالبطولة الأغلى والأعرق قاريّاً بعد التفريط فيها العام الماضي وضياع فرصة رفعِها للمرة الثالثة توالياً.
ولنيل ثقة الجماهير العريضة والمتيّمة بعشق الأحمر والأصفر، واحتواء جُموحهم، استغلّت إدارة "المكشخة" توقُّف المنافسات بفعل الجائحة الوبائيّة وحُلول فترة الانتقالات الصيفيّة والشتويّة كأحسن ما يكون، حيث رصدت أعين المَسؤولين عدداً من اللّاعبين من ذوي الكفاءَة الفنيّة وسارعت إلى انتدابهم وإلحاقهم بالقائمة الإفريقيّة، قصد ملءِ الشغورات الحاصلة وإعداد العدّة بما يتماشى واستحقاقات المرحلة المستقبليّة المليئة بالتحديّات والطموحات المشروعة.
ويتعيّن على الترجّي الظهور في ثوب البطل الذي لا تقهرهُ مجرّد عثرة أو غيابٍ ظرفي عن منصّة التتويجات، إذا أراد «كبار القوم» الذهاب بعيداً والمراهنة بجديّة على الـ Champions League القاريّة، وسطَ حضور عمالقة اللّعبة التقليديّين وحرصهم على كتابة التاريخ وإثبات الجدارة والأحقيّة.
ومن بين الأسماء التي لمعَ نجمها هذا الموسم، ولفتَ انتباه الأحبّاء والمُتابعين، يحضر القميص رقم 5 الذي يرتديه اللّاعب الشابّ محمّد علي بن رمضان بقوّة وامتياز، نظراً لما أبرزهُ "فلْتة زمانهِ" من مَوهبة كرويّة وعلوّ كعبٍ يُحسد عليهما، حتّى أنَّ الجماهير أشادت بإمكاناتهِ وشبّهتهُ بالمرحوم الهادي بالرخيصة الملقّب بـ "قلب الأسد" والذي تظلّ مسيرته عالقة في الأذهان وراسخة في ثنايا سجلّ الدولة الترجيّة الحافل.
وإلى حين انتهاء ماراطون المنافسات المُصبَّغة بإكراهات وضعٍ صحّي متقلّب، تتجنّد الهيئة المديرة للترجّي بقيادة رئيسها حمدي المدّب لتوفير أسباب الراحة وتهيئة المناخات الملائمة من أجل ترصيع خزينة الجمعيّة بأغلى الكؤوس والبطولات، وهو قدر الأندية الكبرى ذات الأمجاد التليدة والتاريخ المُشرِّف.
ماهر العوني